الرئيسية / للطفل / قصص الأطفال / قصة قبل النوم: هذه المرة جلبنا لك قصتان عالميتان

قصة قبل النوم: هذه المرة جلبنا لك قصتان عالميتان

قصص الأطفال من أفض و سائل التربية و التعليم ، كما أنها تحسن رابطة الطفل مع أهله ، ولكن إعتماد نفس القصص ، أو تلك القصص التي تحوي نفس الموعظة ، سيشعر طفلك بالملل و سيصبح قادراً على إستنتاج النهاية ، و هذا بالطبع ليس الهدف ، لذا قمنا في “طفلي” بجمع بعض القصص العالمية و التي تختلف في السرد و العبر و الفائدة ، ليستمع طفلك ، وليعرف دوماً بأنك تملك المزيد..

قصة الرسالة المهجورة

يحكى أنه كان هناك أسرة صغيرة وسعيدة تعيش فى رضى وهدوء، و فى يوم من الأيام جاءت فرصة سفر إلى الأب، فوافق على الفور سعياً وراء المال لتروفير حياة أفضل ززوجته وأولاده الثلاثة ، ناسياً أنه بذلك سيبعد عنهم هم الذين كانوا يكنون له حباً جماً وإحتراماً شديداً، وبعد سفر الأب بعدة أيام قليلة أرسل إلى أبنائه رسالتة الأولى، وعلى الرغم من شدة حب أبنائة له إلا أنهم لم يهتموا بقراءة الرسالة، بل على العكس أخذ كل إبن منهم يقبل الرسالة ويعانقها قائلاً هذة الرسالة من عند أغلي الأحباب، وبعد ذلك وضعوها فى علبة قطيفة جميلة وكانوا كل يوم يخرجونها لينظفوها من الأتربة ويعيدوها مرة أخري إلى مكانها، ولم يهتم أى منهم بقراءة ما بها، وهكذا فعل الأبناء مع كافة رسائل والدهم ، مضت سنوات عديدة والأب يرسل إلى أبنائة رسائل كثيرة بين الحين والآخر إلا أن أولاده يعاملونها كالرسالة الأولي تماماً، يقبلوها ويضعوها جانباً دون النظر فى محتواها .. وبعد مرور سنوات العمل عاد الأب إلى أسرته فوجد المنظر فارغاً إلا من إبن واحد فقط فسأله فى دهشة : أين أمك ؟، رد الإبن فى حزن لقد أصابها مرضٌ شديدا ولم يكن معنا ما يكفى من المال للعلاج فماتت، تعجب الأب من جواب الإبن وقال له لماذا لم تنفقوا من المال الكثير الذى أرسلته لكم فى الرسالة الأولي، قال الإبن : لم نجده .
فسأله أبوه : أين باقى إخوتك، قال الإبن أن أخوه الأول تعرف على رفقاء السوء بعد موت أمي وذهب معهم، إندهش الأب وقال لماذا لم يقرأ الرسالة التى طلبت منه فيها أن يتجنب أصدقاء السوء وأن يلجأ إلى فقط ؟
وعندما سأله الأب عن أخته، أجاب الإبن أنها تزوجت من الشاب الذى إستشارتك فى الزواج منها وهى الآن تعيش فى تعاسة شديدة معه، رد الأب غاضباً : لماذا تزوجته ؟ إلم تقرأ هى الأخري الرسالة التى أخبرتها فيها أن تبتعد عنه لأنه سئ الأخلاق وأن تتزوج ذو الدين والخلق ؟ نظر الإبن فى خجل إلى الأرض قائلا : لقد وضعنا كافة رسائلك في العلبة القطيفة، دوماً كنا نقبلها وننظفها ولكننا لم ننظر إلى محتواها .

قصة السمكة

في بحر أزرق هادئ، كانت تعيش سمكة كبيرة مع ابنتها الصغيرة ،وذات يوم شاهدت السمكتان ثلاث سفن تبحر في البعيد، قالت السمكة الكبيرة لابنتها : إنهم البشر، صرخت السمكة الصغيرة منفعلة: لطالما حلمت أن أعرف إلى أين هم ذاهبون!‏دائماً أتمنى أن أقوم برحلة معهم لأتعرف على بحار ومحيطات أخرى، فأجابتها أمها: سأدعك تذهبين في يوم ما، ولكن ليس الآن يا بنيتي، فأنتِ ما زلت صغيرة على ذلك ردت عليها الطفلة: أنا لست صغيرة يا أمي، قالت الأم :أقصد عندما تكبرين أكثر يا ابنتي ،حينها تكتشفين فيه ما تشائين، فأجابت الصغيرة متذمرة: كيف يكون ذلك، وأنا لم أجد من يساعدني حتى الآن، سمع السرطان حديث السمكة الصغيرة مع أمها، فسألها: ما بالك تتذمرين؟ أجابت الصغيرة :اللهو؟ في رأيك، غلطة مَن هذه؟ ودار الحوار التالي: لا أعرف، فأنا أرغب في القيام برحلة استكشافية، وأمي تقول أن عليّ الانتظار حتى أكبر. جاء طائر النورس وشاركهم في الحديث قائلاً: أمك على حق.‏ أراك أنت أيضاً أيها النورس تقف أمام رغبتي، ولا تساعدني.‏ خوفاً عليك، فإنك قد تتوهين أو تضلين طريقك وتضيعين لن أضل طريقي ولن أضيع، لماذا لا تستطيعون أن تروا أني كبيرة بما يكفي، لأقوم بالمغامرة التي أريد؟‏ أصرّت السمكة على رأيها، ومن غير أن تعلم أحد، انسلت خارج الخليج باتجاه تجهله، فلمحت واحدة من سفن البحر المبحرة، سبحت مسرعة لتصل إليها وصاحت : انتظريني أيتها السفينة! بالطبع، لم يسمع أحد من البحارة نداءها، وفي لحظات غابت السفينة وراء الأفق، شعرت السمكة الصغيرة بالخيبة والتعب، فقررت أن تعود إلى موطنها، لكنها وجدت نفسها ضائعة، ولا تعلم كيف تصل إلى أسرتها وأصدقائها، فكل ما حولها كان غريباً، أخذت السمكة الصغيرة تسبح حائرة قلقة،إلى أن صادفت في طريقها أخطبوطاً، فسألته: هل تعرف أين الطريق إلى بيتي؟‏ تجاهل الأخطبوط السؤال، فأسرعت نحو بعض المحار النائم، وقالت لهم أنها قد أضاعت الطريق إلى بيتها، وسألتهم :هل يمكن أن تساعدوني لأجده؟ وأيضاً لم تلق جواباً، لجأت السمكة بعد ذلك إلى قنديل بحر متوسلة إليه:‏ ليتك تدلني إلى طريق يوصلني إلى بيتي؟‏ وأيضاً لم تلق السمكة الصغيرة جواباً، ولم تجد من يساعدها للوصول إلى موطنها، حزنت السمكة ومضت قائل: ماذا أفعل الآن، وما هو مصيري؟ الكل كان على حق، كانت أمي وأصدقائي على صواب، عندما قالوا إنني صغيرة على القيام بمغامرة وحدي.‏ فجأة لاحظت السمكة الصغيرة أن الأسماك التي حولها تسبح بسرعة مذهلة، وقبل أن تسأل عما يجري هنا، سقط عليها ظل كبير، فشعرت بسكون المياه وبرودتها، وعرفت أن القادم هو سمك القرش،‏ حاول سمك القرش، أن يمسك بالسمكة الصغيرة، ويبتلعها، لكنها استطاعت أن تحشر نفسها بين صخور يصعب على صاحب الحجم الكبير الدخول إليها،‏ وحينما أحسّت بزوال الخطر خرجت من مكمنها، ومن غير أن تلتفت وراءها سبحت بكل قوتها بعيداً، وفجأة وجدت السمكة الصغيرة نفسها في موطنها وبين أهلها وأصدقائها، في الحقيقة، لم تعرف السمكة كيف وصلت، لكن كل ما كانت تعرفه هو أنها لن تعود للمغامرة من جديد وهي في هذه السن الصغيرة،‏ هكذا قالت لأمها ولأصدقائها، الذين رحبوا بها وفرحوا كثيراً بعودتها سالمة إليهم(1)

 

لا توجد تقييمات
Please wait...
The short URL of the present article is: https://www.baby-center.me/DfR5I

شاهد أيضاً

قصص للأطفال: "عاليا" وفستان العيد

قصص للأطفال: “عاليا” وفستان العيد

0 0 0المشاركاتقصص للأطفال: “عاليا” وفستان العيد ، حكاية قبل النوم عادة جميلة تحرص عليها …