الرئيسية / للطفل / تربية الطفل / تنفس…تخيل…و استمتع بتغيير حالتك النفسية…نصائح موجهة للأهالي

تنفس…تخيل…و استمتع بتغيير حالتك النفسية…نصائح موجهة للأهالي

تربية الطفل تبدأ في مرحلة الحمل وهو جنين، و القاعدة العامة هي أن الطفل هو انعكاس لبيئته المحيطة، و بالذات انعكاس للأهل، فمخرجات تربية الأهالي غير المتوازنين تكون أطفال غير متوازنين، و العكس صحيح. إن كان الأب يعود من عمله قلقاً غاضباً فسينعكس ذك على الطفل، و إن كانت الأم دائمة الشكوى سينعكس ذلك أيضاُ على الطفل. سبب ذلك أن الأطفال حساسون للغاية لطاقة من حولهم، و يقرؤون طاقات من حولهم على مستوى اللاوعي، فلا يعون مثلاً أن الأب غاضب فعلاً إلّا إن صرخ الأب، لكن غضب الأب الكامن سينعكس عليهم في تصرفاتهم.

هذه المقالة تهدف لأن تعطي الأهالي تقنية تساعدهم للوصول لمرحلة التوازن قبل حضورهم للبيت في حال واجهوا بعض التوتر أو القلق في عملهم، تكمن قوة هذه التقنية في بساطتها و حقيقة أنه يمكن عملها في أي مكان، نوصي بعملها في السيارة و قبل دخول البيت لمدة 5- 10 دقائق، تالياً الطريقة:

  • يستسحن فور الإحساس بالتوتر\ القلق\ الغضب، أن يعيش الشخص اللحظة و ألّا يكافح هذا الشعور. لكن بشرط ألّا يدوم ذلك لأكثر من نصف ساعة لساعة على الأكثر بحسب الحالة و الشعور.
  • بعد ذلك يبدأ الشخص بتركيز تنفسه في منطقة الصدر، ويتخيل الهواء يدخل و يخرج من منطقة القلب في منتصف الصدر.
  • الموصى به حسب أبحاث Heartmath institute أن يستنشق الشخص لمدة 6 ثوانٍ، ثم يمسك النفس لمدة 4 ثوانٍ، و من ثم يزفر لمدة 6 ثوانٍ أخرى بطريقة بطيئة , و يستمر على هذا لإيقاع طيلة التمرين.
  • لا يجب أن يكافح الشخص أي أفكار تعرض له\لها، لكن إن بدأت الأفكار تزاحم عقله فليعد فوراً للتركيز بتنفسه.
  • بعد ذلك يبدأ الشخص بمحاولة تفعيل إحساساً إيجابياً أياً كان ( فرح، سرور، امتنان، ارتياح) من الممكن عبر تخيل موقف يكون فيه فرحاً أو مرتاحاً.
  • يداوم على هذا التمرين لفترة 10 دقائق، و إن زادت عن ذلك يكن أفضل، إلى أن يشعر الشخص باختلاف شعوره الداخلي و يحس أن حالته اختلفت اختلافا ملموساً.

فائدة هذه التقنية أنها تقطع حبل الأفكار السلبي، الذي هو أساساً يسحب الشخص في حالة مستمرة من القلق و تخيل الأسوء، و الشيء الذي يخطر ببال القليل من الناس هو أن حالة التوتر هذه تؤثر سلباً و بشكل مباشر على صحة الشخص و على مناعته و على الأمراض التي يمكن أن يصاب بها على المدى الطويل، الفكرة هنا أننا إن حاولنا تغيير حالتنا النفسية باستخدام الأفكار فقط فسيكون الفشل هو النتيجة، لأنه على خلاف السائد، فإن مشاعرنا هي من تؤثر على أفكارنا و ليس العكس و التنفس هو أفضل علاج للتحكم بالمشاعر في حالات العصبية و التوتر . لأنه تخفف من حدة الحالة العصبية للشخص و تساعد في تخفيض دقات القلب التي تكون قد ارتفعت نسبيا مع حالة التوتر أو العصبية. و من ثم بعد القيام بهذا التمرين يدخل الإنسان إلى البيت و يستمتع برفقة عائلته.

من المهم التركيز على نقطة أن أطفالنا ليسوا الملومين على أوضاع عملنا، و لا هو خطأهم إن حصل خلاف بين الأب و الأم حتى  إن كان سببه قيام أحد الأطفال بخطأ ما. من حق الأطفال على والديهم أن يخلعوا رداء  مشاكل العمل و المشاكل العائلية فور دخول المنزل كما يخلعون لباس العمل. و ليس لهم ذنبٌ إن زادوا في البكاء لرغبتهم القضاء وقتاً في اللعب مع الأهل. القيادة في المنزل بيد الأهل و بالتالي النسؤولية تقع على الأهل أن يهدئوا من أنفسهم ليتمكنوا من تهدئة أطفالهم بالتالي.

Rating: 5.0/5. 1 تقييم
Please wait...
The short URL of the present article is: https://www.baby-center.me/0zTJN

عن Muheeb tarawneh

شاهد أيضاً

تمارين لزيادة الإنتباه والتركيز للأطفال

تمارين لزيادة الإنتباه والتركيز للأطفال

0 0 0المشاركاتعندما يصبح الطفل في سن التعلم، ويخرج من إطار مرحلة التدليل واللعب، فتقع …